الكل في شوق لتلك الأيام التي تأتي بعد تعب الاختبارات .. و قراءة المطوّلات .. و فهم و تحليل المعضلات .. فالنفس تحب الراحة !
الإجازة لحظات سرعان ما تنقضي .. لا سيما إذا كنت طالبًا مغتربًا عن أهلك للدراسة في جامعة كجامعة الملك فهد للبترول و المعادن ..
بعد الاختبارات و في طريقنا للعودة من رحلة خلوية مع إخواني في الجامعة .. كنا نتناقش في الإجازة و ماذا يمكن لكل واحد منا أن يعمله فيها .. كل أدلى بدلوه .. فبين قراءة للكتب ، و مراجعة للقرآن ، و استماع للدروس ، و صلة للأرحام ، و رحلة مع الأهل و الإخوان ..
لفت انتباهي ما قاله أحدهم :
إن الإجازة هي حالك بعد الجامعة .!
فكرت فيما قاله و استرجعت شريط الذكريات لإجازات ماضيات ! هل حقًا ما يقول ؟! و لماذا ؟
إننا في الجامعة منشغلون بالدراسة و تحصيل العلوم ، فإذا ما فرغنا ذهبنا إلى إخوان لنا يعينوننا و نعينهم .. فإذا رجعنا إلى بيوتنا ظهرت حقيقة كل واحد منا .. فمن كان يبني نفسه وقت الشدة وجد الإجازة فرصة لزيادة البناء و تطبيق ما تعلم .
أما من كان يشارك إخوانه الفائدة فإنه لا يلبث أن يعود إلى صورته الحقيقية .. بعيدًا عن أي مظاهر زائفة !
( فإذا فرغت فانصب * و إلى ربك فارغب )